منتديات إبداع شباب

أبداع شباب لكل الشباب المبدعين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الطريق إلى الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر الجنوب0
عضو ماسي
عضو ماسي


ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 24
العمل / الدراسه : طالب في الثانوية
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

مُساهمةموضوع: الطريق إلى الجنة   الخميس مارس 27, 2008 1:31 am


في أروقة الموت التي جرت في شقوقها دماء كل من عرفتهم نشأت هي..عندما كان عمرها أربعة أعوام إقتحم الجنود
كوخهم وقاموا بضرب والدها وتهديده بإغتصاب وقتل زوجته أمام عينيه لكي يدلهم على أية معلومات عن المجاهدين
لم يكن الأب يعرف أي شئ ورغم ذلك لم يسلم منهم وقاموا بإشباعه ضرباً وتوسل لهم ورقبته تحت نعال الجنود
وقال لهم بصوت متحشرج وتذلل ألا يمسوا إبنته وأمرأته....فقام الضابط بتجريد زوجته من ملابسها أمامه وإغتصبها
أمامه وأمام الجنود ظلت هي تصرخ من الدهشة والفزع وهي لاتكاد تعي شيئاً غير أن أبويها يتأذون..أطلق الضابط
رصاصة في رأس أبيها فصرعه على الفور..وإلتفت إليها ووالدتها...فقام أحد الجنود بتبليغه أنه على بعد 2 كيلو
توجد إشتباكات مع المجاهدين..فغادر الضابط وجنوده مسرعين...فوضى وجحيم يستعر وهي تصرخ وأمها لاحول
لها ولا قوة...وفي وسط ذهول هذه المذابح والمعارك الطاحنة التي تدور بالخارج...جاءت إمرأة كانت تسكن بجوارهم
فأخذت الأم وإبنتها ليرافقاها وزوجها كي يهربوا من المكان...وساعدهم الجميع ولاذوا بالفرار......
وهكذا..كل يوم وكل ساعة...دماء أحدهم تجري في شقوق الطريق..وصوت الرصاص لايكاد يهدئ حتى يدوى من جديد..
رعب وجحيم..ويالها من بيئة للنشأة....لم تتلقى هي أي تعليم..لاتعرف كتابة ولا قراءة...لاتعلم إلا ماهي فيه
ووسط كل هذا حرصت أمها على تحفيظها القرآن وتلقينها تعاليم الدين فهذا هو إرثهم وسلاحهم...
وفي يوم بعد هروب دام طويلاً بدون طعام ولا مأوى...كانت في سن العاشرة...إتكأت أمها على سور مهدم
وجلست هي أمام أمها ونظرت لأعينها وقالت : يا أمي...هل نحن نفعل الأشياء السيئة ؟!...فنظرت لها أمها
وهي لاتكاد تقوى على النظر إليها وقالت لها : لا !....فقالت : إذن لما الله يجعلهم يقتلوننا وجعلهم يقتلون أبي
كما يقتلون الجميع ؟!!! فإعتدلت أمها وقالت : استغفري الله يا إبنتي..لايصح أن تقولي هكذا...كما أن الله يحبنا
والله إذا أحب قوم إبتلاهم..والله يبتلينا لأنه يحبنا...فتجهم وجهها ودخلت هذه الكلمات وغاصت في أعماقها
وظل عقلها يرددها في حيرة وقلبها يرددها بإيمان....وقالت لها : إني أحب الله يا أمي وأفعل كما يقول...
وسأصعد فوق هذه الشجرة وأرفع يدي أعلى ما أستطيع وأنادي وأطلب منه أن يرحل الروس من أرضنا
أمها..لم تقوى على هذه الكلمات...وكانت الدموع تحفظ طريقها جيداً فإنهمرت حاملة معها الدعاء والرجاء
وقالت لإبنتها : إدعيه من هنا ومن أي مكان سيسمعك حيثما كنتي....
يوم يمر ويسابقه يوماً آخر مغلف بالسواد...يخبئ مالايستطيعوا أن يروه...الكل يتحمل ولا أمل إلا الله
في منتصف شتائها السادس عشر كانت الثلوج غطت كل بقعة والكثير يموت من شدة البرد..النساء والأطفال
والعجائز لايتحملون...لجأوا لإحدى المخابئ..وكانت أمها لاتقوى على تحمل الجو ولا الحركة...
والطعام شحيحاً جداً...وحان وقت متابعة الطريق..فهم لازالوا في خطر فقامت تسند أمها لكى تنهض فلم تقوى
فشدتها إحدى النساء وقالت يجب أن تتركيها وهم الجميع بالرحيل وهي قلبها يتمزق..ليس سهلاً عليها فأمها
رفيقة حياتها....غادر الجميع وظلت هي تبكي وأبت أن تغادر وتترك أمها...بعد ساعة سمعت صوت عربة
فأدركت أنهم الروس..فكان عجزها عن فعل أي شئ يمزقها من الداخل..وسارع الجنود مداهمة المخبأ البالي
فإختبأت هي تحت بعض الحطام وغطت نفسها فلم يلحظها أحد وظن الجنود أن الجميع هربوا...ونظروا لأمها
وحدثها الجنود : أين ذهبوا أيتها الشمطاء..هه ؟ أجيبي..؟ حتى أنك لاتصلحي لأن نحتفل معك الليلة...وضحك الجميع
وضربها أحد الجنود برجله وهزها في عنف..وقال لها..لماذا لم تهربي ؟؟ إلى أين كنتِ ستهربين ؟؟؟
كادت أن تصرخ ولكن...ماذا ستفعل لأمها وكيف ستنقذها إنها هي أملها ومايساعدها على الإستمرار....
أمر الضابط الجنود بالمغادرة...فتوقف جنديان وقال إحداهما إلى أين تريدين الذهاب ياعجوز
إخبريني لربما نأخذك ونوصلك فمعنا عربة..فقالت لهم بصعوبة بالغة : الجنة......سقطت بعدها
جثة لاحياة فيها....هزها الجندي بقدمه وقال : لقد وفرتي علينا الرصاصات أيتها العجوز المخبولة
وضحكا بشدة وغادرا المكان.......هي........ظلت في مكانها لم تخرج....لساعات لاتتوقف عن البكاء
جلست في مكانها وظلت تبكي.....ظلت تنادي وتكلم ربها...وتسأله النجدة والمساعدة.....
قبلت جثة أمها وخرجت تركض علها تلحق ببعض الفارين...ركضت طويلاً حتى توقفت وجلست
بين دور بالية...في ذهول وضعف...دقائق وسمعت خطوات وأصوات تقترب..فتحدثت في نفسها
أنها النهاية..لم تجزع وإستحضرت عظمة ربها ونطقت بالشهادتين...وسيلة العبور للجنة...
إقتربت الأصوات وأدركتها الخطوات..فكانوا سرية من المجاهدين المسلمين قد دحروا قوات
الروس وذاهبين لإحداث عمق في المنطقة...فوجدوها فتوقف القائد وظل يسألها عما إذا بها مكروه
رغم حياتها وسط الجحيم..فم تتحدث سابقاً مع أحد من المجاهدين...فقط تسمع عنهم..وتراهم ذاهبين وراكبين
كانت تعقد عليهم أمل كبير..وكانت تتخيلهم أحياناً أنهم ملائكة أو غير بشر...فلم تجب وظلت تنظر لوجوهم
بنظرة حائرة...فقال لها أحدهم..يجب ان تغادري المكان وتلحقي بأي مخبأ أو مأوى جديد.......
فبكت بكاءً شديداً وكأنها إنفجرت..وقالت للقائد...أمي ماتت وهي هناك في الملجأ السابق...
فنظر لها القائد في عينيها وقال : فلتحسبيها إن شاء الله من الشهداء وهي الآن في الجنة بإذن الله
فلاتحزني عليها..فقالت : أريد أن أدفنها.....فقال القائد للسرية أن تتابع الطريق وبقى هو 3 آخرين
ورغم إستحاله وصعوبة مطلبها..إلا أنه قام بالرجوع ودفن أمها في عجاله وأخذها ليلحقها بأي مكان آمن ومضى
وصلوا ووجدوا مجابهات حامية الوطيس والروس قتلوا الفارين ونصبوا كميناً للمجاهدين من الجهة الأخري
فإختبأت خلف خطوط النار وإستشهد الكثير من المجاهدين ووجدت أمامها أسلحة تمنت أن لو كانت رجلاً
لتصنع شيئاً وتذهب في سبيل ربها الذي لم يتبق لها غيره....لكنها ظلت مختبأة حتى إنتهت المعركة
أتى الدعم وبقت هي مؤقتاً تحتمى بالمجاهدين..إنبهرت بهم وبقلوبهم الآسرة رغم خشونتهم المتناهية
وشجاعتهم في القتال......ظل القائد يمازحها ويخبرها أن تتجلد وتصبر....في وقت لاحق جلس القائد
يتحدث لجنوده ملياً...........وفي وسط حديثه قال لهم : إن الله إذا أحب قوماً إبتلاهم..إنهمر سيل الذكريات
من عيناها وقلبها............وتذكرت كل ما مضى من عمرها ودعت الله وسألته كثيراً...
بعد ما فرغوا وقف القائد منتظر الإرشادات التي ستأتيه ووقف معها يحدثها ويوهون عليها هو
وأحد الجنود وقالت له : والله أريد أن أكون مثلكم لكنني لست رجلاً....فنظر لها وقال : يكفي
أنك تريدين ذلك ولاتخافين ولا تهابين إلا الله...فإن الله إن شاء الله سينزلك منازل الشهداء
ولو متي على فراشك..كما بشرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم...ثم قال لها : الآن سأعلمك
كيف تطلقين النار مثل المجاهدين...فإبتسمت وفرحت كثيراً وتناست كل ماهي فيه......
فأمسكها رشاشاً وقف بجانبها يمسكه معها وظل يشرح لها أجزائه...وكيف يطلق النار
وتشبثت هي في قطعة السلاح كما يتشبث الطفل في ألعابه............علها هي اللعبة الوحيدة
التى حظت بها من اليوم الذي وجدت فيه في هذه الدنيا..........ثم قال لها القائد : هذا الزر
لأمان السلاح كي لا يطلق النار..........أما إذا أرجعناه هكذا فهو يطلق.......وقال لها : الآن
ستطلقين الرصاص على عربة الروس المتفحمة : لعل هناك جندي يختبئ فتقتليه أنتِ
وضحك الجنود وظلوا ينظرون إلى قائدهم وإليها متعاطفين معها بشدة........وبمساعدته
أطلقت النار وكانت تهتز بشدة.........حتى رفع القائد السلاح وقال لها : مارأيك ؟
قالت أني أرغب في التعلم ومرافقتكم : فقال لها ياليتني أستطيع لكن لامكان لك معنا فلم تتعلمي
كل شئ بعد...لكن عوضاً عن ذلك سأعلمك بعض من أسرارنا..فقالت : أرني كيف تقذف القذائف
فقال لها لا أستطيع أن أجعلك تمسكين المتفجرات لكن سأريك : فمسك قنبلة يدوية وقال :
هذا جسم القنبلة وهذا الفتيل إذا نزعتيه ورميتيها ستنفجر وتمزق أي شئ حولها وتصيبه بشدة
فقالت : لقد رأيتها إنها تدمر وتقتل حقاً....فجأة تلقى القائد أمراً على جهازه اللاسلكي أن يتقدم
لمساندة فرقة تشتبك مع الروس بالقرب....فقال لها الآن أنت بامان قليلاً فلتبتعدي عن هنا وأمشى
في هذا الإتجاه...وهم الجميع بجمع الأسلحة ورحلوا..وخشوا عليها من الخطر....رحلوا وأخذوا
قلبها وأملها معهم...نظرت في الأرض فوجدت بعض من الأسلحة مخفية تحت حقيبة ، لم يروها ولم
يأخذوها فوجدت قنبلتين يدويتين ومسدس......وضعت القنابل في جيبها وهي لاتدرك أنها تمسك
الموت المحتم بقبضتها وتركت المسدس....ظلت تمشي بلاهدف ولاوجهه..تبكي تارة..وتصمت تارة أخري...تفكر
في أمها وفي نفسها وفي حالها وفي كل شئ......وتدعو الله بالخلاص.......
وجدت امامها عربتان خفيفتان للروس فارين من المجاهدين.....فتجمد دمها في عروقها...
وظلت واقفة على مرمى أبصارهم...لو إلتفت أحدهم ولو قليل سيراها ويرديها فوراً
فأخرجت قنبلة من القنبلتين وركضت ونزعت فتيلها وتجمدت لبرهة ورمتها عليهم وأردتها شدة الإنفجار أرضاً
ولقد تأخرت ولو كانت إنتظرت لما تبقى من أشلائها شئ يذكر.....رمتها لمسافة غير كافية
لكنها كانت كافية لإصابة الجنود.....أصابها الذهول..وشعرت بشعور غريب ولأول
مرة تنتقم...رغم شكوتها لربها لضعفها وهوانها وهوان قومها لكن أراد الله أن يشعرها
بأنها قوية وتأخذ بجزء من الثأر...بكت وجلست أرضاً....فجاءت عربة روسية أخرى تهرب
من حصار المجاهدين بها مايقرب من 20 روسياً ووجدوا الجنود بين قتيل ومن فقد أطرافاً لايقوون على الحراك فظنوا أنهم
المجاهدين فأحاطوا بها جميعاً وقال لها أحد الجنود : أيها الكلاب..سوف أحرص على أن أقتل وأذبح كل مسلم حقير
يمشي على هذه الأرض...إنظري إلي ياسافلة لأرسلك للجحيم مع قومك الكلاب......
فنظرت له وقالت قومي ليسوا كلاباً ياكافر.....ياحقير لن ترسلني للجحيم.....فقال أتراهنينني
وصوب بندقيته نحو رأسها ولم تهتز...وقالت له : أيها الحقير الغبي....سوف أذهب إن شاء ربي
......إلى الجنة وأخرجت القنبلة الثانية ونزعت الفتيل فأصاب الجميع الشلل من الصدمة
و
..................

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
tiger
عضو ماسي
عضو ماسي


ذكر
عدد الرسائل : 1630
العمر : 25
العمل / الدراسه : طالـــــب
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الطريق إلى الجنة   الخميس مارس 27, 2008 2:20 am

مشكووووور اخى

والله يعطيك الف عافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صقر الجنوب0
عضو ماسي
عضو ماسي


ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 24
العمل / الدراسه : طالب في الثانوية
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الطريق إلى الجنة   السبت أبريل 26, 2008 4:35 pm

ممكن الرد
الرد
ارد
الرد
الرد
الرد
مكمكن لو سمحتم ولا يامر عليكم ظالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
hero
عضو متألق
عضو متألق


ذكر
عدد الرسائل : 275
العمر : 23
العمل / الدراسه : ترفيه
تاريخ التسجيل : 18/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الطريق إلى الجنة   الجمعة مايو 16, 2008 1:23 pm

يسلمو صقر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطريق إلى الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إبداع شباب :: منتديات أبداع شباب الأدبية والشعرية :: قصص وخيال-
انتقل الى: