منتديات إبداع شباب

أبداع شباب لكل الشباب المبدعين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 سلم بقضاء الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tiger
عضو ماسي
عضو ماسي


ذكر
عدد الرسائل : 1630
العمر : 25
العمل / الدراسه : طالـــــب
تاريخ التسجيل : 17/03/2008

مُساهمةموضوع: سلم بقضاء الله   السبت مارس 29, 2008 12:00 pm





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي الأفاضل


سلّم بقضاء الله


الإنسان معرض في حياته الممتدة لصدمات وابتلاءات لابد منها، فليس معنى الإيمان بالله امتناع الابتلاء والعيش المصفّى الرغيد، ولقد حدث للمسلمين الأولين خوفٌ شديد بسبب تألّب أعدائهم عليهم كما حصل في غزوة الأحزاب، وحدث لهم جوع أليم بسبب هجرتهم من أوطانهم وقلة ذات يدهم، حتى لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشد الحجر على بطنه، وحدث لهم نقص في أنفسهم بسبب قتالهم لأعدائهم، ولكن كل هذه الآلام لم تزدهم إلا إيماناً وتسليماً لقضاء الله وقدره، واستمساكاً بتعاليم دينهم.

وهذا البلاء وتلك الآلام لا بد منها ليؤدي المؤمنون تكاليف الإيمان، كي يعزّ على نفوسهم بمقدار ما أدوا في سبيله من تكاليف، إذ العقائد الرخيصة التي لا يؤدي أصحابها تكاليفها، لا يعز عليهم تركها عند الصدمة الأولى، وليعلم من جاء بعدهم من المؤمنين إذا ما أصابهم مثل هذه الأمور أن ما أصابهم ليس لنقصان من درجاتهم، وحط من مراتبهم، فقد أصيب بمثل ذلك أو أكثر من هم أفضل منهم وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: وَلَنَبْلُوَنكُمْ بِشَيْءٍ منَ الْخَوفْ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ منَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثمَرَاتِ وَبَشرِ الصابِرِينَ. الذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مصِيبَةٌ قَالُواْ إِنا لِلّهِ وَإِنا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (البقرة: 155-156).

جاء في الوسيط : والمعنى: ولنصيبنكم بشيء من الخوف وبشيء من الجوع، وبشيء من النقص في الأنفس والأموال والثمرات، ليظهر هل تصبرون أو لا تصبرون، فنرتّب الثواب على الصبر والثبات على الطاعة، ونرتب العقاب على الجزع وعدم التسليم لأمر الله تعالى.

قال الإِمام الرازي: وأما الحكمة في تقديم تعريف هذا الابتلاء، أي الإِخبار به قبل وقوعه: ففيها وجوه: أحدها ليوطنوا أنفسهم على الصبر عليها إذا وردت، فيكون ذلك أبعد لهم عن الجزع وأسهل عليهم بعد الورود. وثانيها: أن الكفار إذا شاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مقيمين على دينهم مستقرين عليه - مع ما كانوا عليه من نهاية الضر والمحنة والجوع - يعلمون أن القوم إنما اختاروا هذا الدين لقطعهم بصحته، فيدْعوهم ذلك إلى مزيد التأمل في دلائله، ومن المعلوم الظاهر أن التبع إذا عرفوا أن المتبوع في أعظم المحن بسبب المذهب الذي ينصره، ثم رأوه مع ذلك مصراً على ذلك المذهب، كان ذلك أدعى لهم إلى اتباعه مما إذا رأوه مرفّه الحال.

وثالثها: أنه تعالى أخبر بوقوع ذلك الابتلاء قبل وقوعه، فكان إخباراً عن الغيب، فكان معجزاً.

ورابعها: أن من المنافقين من أظهر متابعة الرسول طمعاً في المال وسعة الرزق، فإذا اختبره سبحانه بنزول هذه المحن، فعند ذلك يتميز المنافق عن الموافق.

وخامسها: أن إخلاص الإنسان حالة البلاء، ورجوعه إلى باب الله تعالى والتضرع إليه، أكثر من إخلاصه حال إقبال الدنيا عليه، فكانت الحكمة في هذا الابتلاء.

صفات الصابرين

ثم بعد أن بيّن سبحانه مواطن تضطرب فيها النفوس، ذكر عاقبة الصبر وجزاءه الأسنى، فقال: وَبَشرِ الصابِرِينَ الذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مصِيبَةٌ قَالُواْ إِنا للهِ وَإِنا إِلَيْهِ رَاجِعونَ.

والمعنى: وبشر يا محمد بالرحمة العظيمة والإِحسان الجزيل، أولئك الصابرين الذين من صفاتهم أنهم إذا نزلت بهم مصيبة - في أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم أو غير ذلك- قالوا بألسنتهم وقلوبهم على سبيل التسليم المطلق لقضاء الله والرضا بقدره إِنا للهِ أي: إنا لله ملك وعبودية، والمالك يتصرف في ملكه، ويقلّبه من حال إلى حال كيف يشاء، وَإِنا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أي: وإنا إليه صائرون يوم القيامة فيجازينا على ما أمرنا به من الصبر والتسليم لقضائه عند نزول الشدائد التي ليس في استطاعتنا دفعها، فقولهم: إِنا للهِ إقرار بالعبودية والملكية لله رب العالمين، وقولهم: وَإِنا إِلَيْهِ رَاجِعونَ إقرار بصحة البعث والحساب والثواب والعقاب يوم القيامة. وليست هذه البشارة موجهة إلى الذين يقولون بألسنتهم هذا القول مع الجزع وعدم الرضا بالقضاء والقدر، وإنما هذه البشارة موجهة إلى الذين يتلقون المصائب بالسكينة والتسليم لقضاء الله في أول حلولها، ويشير إلى هذا قوله تعالى:الذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مصِيبَةٌ قَالُواْ فإنه يدل على أنهم يقولون ذلك وقت الإِصابة ويصرح بهذا قوله صلى الله عليه وسلم الصبر عند الصدمة الأولى.

جاء في صحيح مسلم عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله؟ ثم عزم الله لي فقلتُها: قالت: فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا، ولا يتنافي مع الصبر ما يكون من الحزن عند حصول المصيبة، فقد ورد في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى عند موت ابنه إبراهيم وقال: العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون وإنما الذي ينافيه ويؤاخذ الإِنسان عليه، الجزع المفضي إلى إنكار حكمة الله فيما نزل به من بأساء أو ضراء، أو إلى فعل ما حرمه الإِسلام من نحو النياحة وشق الجيوب، ولطم الخدود، فسلم لله أمرك وارض بقضائه تنعم بلطفه وعطائه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صقر الجنوب0
عضو ماسي
عضو ماسي


ذكر
عدد الرسائل : 1810
العمر : 24
العمل / الدراسه : طالب في الثانوية
تاريخ التسجيل : 14/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سلم بقضاء الله   الجمعة أبريل 04, 2008 11:21 am

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلم بقضاء الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إبداع شباب :: منتديات إسلامية :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: